أبو علي سينا
54
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )
شروح على الفصل السابع ( 1 ) منه : يثبت أرسطو وجود هذه القوة المتصوّرة اي الحسّ المشترك على نحو هذه الطريقة من الاثبات وذلك في مقالة النفس باب 3 فصل 2 صح 426 عامود 2 سطر 8 . غير أن ابن سينا في كتاب الشفاء وفي تلخيصه إياه في كتاب النجاة وهو الذي اتبعه الشهرستاني في الملل والنحل يسمي الحسّ المشترك باسم فنطازيا وهذه تسمية لا تنطبق على المسمّى انطباقا موافقا للمعنى المقصود في البحث المدقّق على الطريقة العلمية التي يجب ان يتوخاها أهل الفلسفة ولو أنها تسمية لا تخلو من شيء من الصحة والموافقة فان المفسر ثمستيوس عند شرحه ما ورد في مقالة النفس لأرسطو صح 428 عامود أول سطر 2 يقول على صح 86 عامود ثان سطر ثالث من ذلك الشرح ان كثيرين يسمّون المشتركة بالفنطازيا . فكان بالأولى حذرا من الالتباس تجنّب اللفظ المبهم وهذا هو ما قد فعله ابن سينا في هذه الرسالة وفي قانونه في الطب ( 2 ) عنده : لعل الصواب عندها اي عند الحواسّ الأربع . ومن الغريب أنه قال الأربع ولا ندري لما ذا لم يقل الخمس . ( 3 ) الّا : قد حكم ابن سينا هنا حكما قطعيا وكان أولى به ان يلطف هذا الحكم بشيء من الاستدراك والاحتراص فانظر ما يقوله بعد هذا بقليل عند الكلام عن القوّة المتوهمة الظانة من أنها تأخذ الشمس على مقدار قرصها وصيد القنص من البعيد على حجم العصفور الصغير ( 4 ) تخيل ومتخيلة : هذه القوة تضاهي بالاجمال اي تقابل على العموم ما يسميه أرسطو بالفنطازيا انظر صح 428 عامود أول سطر 11 وصح 429 عامود أول غير أن ابن سينا قد أوضح الكلام فيها أكثر من أرسطو . انظر ما يقوله ابن سينا بعد